السفر لعمق المرايا للأديب المبدع عبد الستار الزهيري
السفر لعمق المرايا
-----------------
دعينا نحاول
لن ننتظر السفر
قد تجردنا من الوسواس
وذلك البحر الغريب
جردني من الرسم
ومحى ألوان الشمس
الحصى أشتعلت من حولنا
فلِمَ نحاول ؟
وتلك العبارات أقامت بيننا
تشردنا ..
تبعثرنا ..
كل ما حولنا مرايا
أو بقايا من زجاج مشظى
العشب ينظر
الحجر يبصر
فلِمَ نضب الحقائب
آلا نبقى بالقرب من جثثنا
هنا قُتلنا بالأمس
وهنا سنقتل بالغد
هنا عُلقنا على صدر النهر
كشاهدة تنعى الملحمة
فهل يسأم النهر ؟
أم يتكبر على كحل مآقينا ..؟
النهر أبتلع لسانه
حتى الأنين أختفى
كلماتنا قتلى
حروفنا صرعى
على دجلة شرعت الانتظار
سلاما لذلك الحصى
سأعلق على صدركِ النياشين
لندع النهر يحرس روابينا
وتلك الضفتين كأنهن توأمين
لكنهما بعيدتان
المسافة بيننا صفر
ولكني لا أراكِ
فهل نحتاج بيننا حراس ؟
وكأن تلك المياه دماء العاشقين
كان هنا نهرين
أتحدا في جدول واحد
فهل سنكون جسدا واحدا
فكل ما هنا مرايا
تعكس زوايا ميتة
البنايات مرايا
الاشجار مرايا
حتى النساء مرايا
لكننا لا نرى صورا
ونحن لا نزال نحاول السفر
التضاريس أختفت
لكني لازلت أحبكِ
السفر على الأبواب
المطار مزدحم فرادى وجماعات
وكأني متشرد
لا زلت ملتحما بالوراء
أبحث عن سر النجوى
وما سُلب من الطين
فأنا لست سارق
قاطن في بحار المرايا
فلِمَ تعلقوني على ذلك المبنى
كأني كفرت بالمنفى
قصر أشتكى رثه
وأنا لا زلت أحبكِ
رغم ما نلت من قصف الريح
فهل أنتِ في السماء الغادرة ؟
سأستأجر تلك الغيمة
وأكتب عليها أستبانة
لكِ وحدكِ أغنى
وكأني عنكِ أقتفي
فدعِ الأرض تناشدني
تشدني ..
تعيدني لسلطان البحر
سأستعيد هويتي
وأسترجع حقيبتي
دعينا نحاول
ولنأجل السفر
السفينة تنتظر
عبثا تنتظر
أيها القبطان أطلق الصافرة
أبحر لا تنتظر
فأني مزقت التذاكر
باق هنا وسأذاكر الدرس من جديد
سأعود لتلك المرايا
حتما ..
سأجد صورتكِ
فلا تختفين ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
-----------------
دعينا نحاول
لن ننتظر السفر
قد تجردنا من الوسواس
وذلك البحر الغريب
جردني من الرسم
ومحى ألوان الشمس
الحصى أشتعلت من حولنا
فلِمَ نحاول ؟
وتلك العبارات أقامت بيننا
تشردنا ..
تبعثرنا ..
كل ما حولنا مرايا
أو بقايا من زجاج مشظى
العشب ينظر
الحجر يبصر
فلِمَ نضب الحقائب
آلا نبقى بالقرب من جثثنا
هنا قُتلنا بالأمس
وهنا سنقتل بالغد
هنا عُلقنا على صدر النهر
كشاهدة تنعى الملحمة
فهل يسأم النهر ؟
أم يتكبر على كحل مآقينا ..؟
النهر أبتلع لسانه
حتى الأنين أختفى
كلماتنا قتلى
حروفنا صرعى
على دجلة شرعت الانتظار
سلاما لذلك الحصى
سأعلق على صدركِ النياشين
لندع النهر يحرس روابينا
وتلك الضفتين كأنهن توأمين
لكنهما بعيدتان
المسافة بيننا صفر
ولكني لا أراكِ
فهل نحتاج بيننا حراس ؟
وكأن تلك المياه دماء العاشقين
كان هنا نهرين
أتحدا في جدول واحد
فهل سنكون جسدا واحدا
فكل ما هنا مرايا
تعكس زوايا ميتة
البنايات مرايا
الاشجار مرايا
حتى النساء مرايا
لكننا لا نرى صورا
ونحن لا نزال نحاول السفر
التضاريس أختفت
لكني لازلت أحبكِ
السفر على الأبواب
المطار مزدحم فرادى وجماعات
وكأني متشرد
لا زلت ملتحما بالوراء
أبحث عن سر النجوى
وما سُلب من الطين
فأنا لست سارق
قاطن في بحار المرايا
فلِمَ تعلقوني على ذلك المبنى
كأني كفرت بالمنفى
قصر أشتكى رثه
وأنا لا زلت أحبكِ
رغم ما نلت من قصف الريح
فهل أنتِ في السماء الغادرة ؟
سأستأجر تلك الغيمة
وأكتب عليها أستبانة
لكِ وحدكِ أغنى
وكأني عنكِ أقتفي
فدعِ الأرض تناشدني
تشدني ..
تعيدني لسلطان البحر
سأستعيد هويتي
وأسترجع حقيبتي
دعينا نحاول
ولنأجل السفر
السفينة تنتظر
عبثا تنتظر
أيها القبطان أطلق الصافرة
أبحر لا تنتظر
فأني مزقت التذاكر
باق هنا وسأذاكر الدرس من جديد
سأعود لتلك المرايا
حتما ..
سأجد صورتكِ
فلا تختفين ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق