ملحمتي للأديب المبدع عبد الستار الزهيري

ملحمتي
---------
كهول وعصباء هي أحلامي
سندس وعقيق وبقايا أحجاري
على الأنقاض أقمنا الحوارات
وأورادنا نثرناها خصلات
وجوهنا ألتحفت الرمال
فإذا مرّت ريح تشرين
أشرعنا المناديل
لوحنا بها مهلا على مهل
كأنها رزمة أقمار منبلجات
غبت في طيات الأغاني كالأسير
أباهي قطرات حب ضائعة في الطّل بين الألحان
تعالي ..
فأنتِ في حضرة لياليّ تقطنين
في أفياء العشق تسكنين
في أواخر الليل
تعتريني ألوان مزيفة
وأخريات في رسالات الأمس متعبة
فأحميني من ذل النسيان
ففي عينيكِ قمري القديم
يشدني ..
يبهرني ..
يخلد لكِ يصلي ..
تشدني أغفاءة حائرة 
وغمزة زرقاء من تلك العينين
تحت رحيق الشموس
بعيدا عن منافي الظلام
قريبا من سلطان شوقي
أشتهيت طفولتي فيكِ
مذُ أرتحلت العصافير
وخلعت الأشجار ثيابها
وصوت صرخات الروابي تتردد في مسامعي
من الآبار تارة
ومن مواطن النجم البعيد تارة أخرى
أو تلك التغمات التي يقطرها لي المطر
حبات منتقاة من نبرات الأشواق
أنتِ
كالأشجار ..
كالأشعار ..
فأنهمري في أصباحي
فتعالي ..
كان في ربوع أفكاركِ أحاديث أشتهيها
كنت انتظر
ولصدركِ شديني ..
أداعب سر نهديكِ ..
وأذوب عاشقا في سرايا جيدكِ
شديني لكِ
صاغرا ..
أسيرا ..
مترنحا ..
كل ما باح سرا يغتفر
أشتهيت فيكِ دميتي
دعينا نعبر سوية
فكبليني ..
كأننا أسرى
يديّ تشد يديكِ
أحتسيتكِ وجعا أو جرحا ينزف عبثا
أني لا زلت ملتصقا بصدركِ
أسير ذكراكِ ..
كأني عابر سبيل
فدعيني انتظر
ما يهم أن كان
ندما ..
شوقا ..
شزرا ..
ذبت في عصارة الزحام
فأشتري ليلي الصغير
وذكرى قد تكون جمرا
أو كلاما في عدول شرياني
ناديني ..
لأحتسي رحيق أيامي من كفيكِ
ترجلي كذكرى في شريط تمنياتي
وكوكبا سار في أجرام نجومي
دعيني أرتشف ماء التوت من شفتيكِ
وأحصي حبات الكرز على خديكِ
حين أكتب عن مقلتيكِ
سأنقط ما أكتب في سربال مرامي
طيفا يجلب الذكرى
شاركيني ..
وسادتي. .
قهوتي ..
كؤوس أشجاني
لا تدعيني نسيا منسيا
كغيمة في ريحٍ هربت من ثراي
آلا تعلمين ..
أن حاولت نسيانكِ
حطّ علي يديّ كوكب ذكراكِ
لكِ الأمجاد أجنحة تغفو في خيالي
فأنتِ السجن وقيدكِ يأسر معصميّ
أستشعركِ شمسا تدفئين ليلي
في دمي تشدني كمؤونة لبحر أشعاري
أنتِ طفولتي ..
يشرئب أمامي نهديكِ
أسميكِ الربيع
لتنبهر أعشابي
أم أسميكِ السماء
فتشمت أبراق الغيوم
فليس لموعدي وعدا
بل أنا في خصلات أيامكِ عنوان
آلا ترين أننا أدركنا المساء
وتلك الشمس لا تزال تلهو في بحر أحلامكِ
قُبلة ترسو
وأخرى تسافر لعينيكِ
خذي مني ما تشائين
وقبليني ..
مرة بالعمر فخبئيني
كأن الشمس تشرق في مشارق نهديكِ
لكِ الحناء كعروس لونت باطن كفيها
سأمنحكِ تذكرة لمرفأ الرق
فهناك من النخاس أشتريني
أدركني الليل ..
والأجراس أضرمت في الناقوس دقا
وللرحيل أيذانا فأمنعيني
فيا حسنائي المسبية
قادما لكِ مع إله الرعد لفكِ سبيكِ
فليلي باردا
وأحلامي في النعوش رست في ميناء الليالي
خذي مني ما تشائين
ولا تودعيني ..
بل قبليني ..
وأتركِ لي كلكِ
فأني من الشوق أغمدت المنايا في صدر الآهة
حبكِ سر بركان
فاخمديني ..

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لك الحب والغرام للمبدعة Malika Ben

رحيل بلا وداع للمبدع محمود برهم

ربما هي..للراقي علي آل خزام